الحكومة السورية تنفي نقل الوزارات إلى حماة وحلب ومدن أخرى
نفت مصادر حكومية سورية ما تردد خلال الأيام الماضية عن نية دمشق نقل عدد من الوزارات والمؤسسات الحيوية من العاصمة إلى مدن أخرى، بينها حماة وحلب والرقة ودير الزور، ووصفت هذه المعلومات بأنها «مضللة وغير صحيحة»، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من عمليات إسرائيلية جديدة في الجنوب السوري.
ما الذي نُشر وما الذي نُفي؟
كانت صحيفة «تركيا غازتيسي» التركية قد نقلت عن مصادر سورية لم تسمّها أن الحكومة تدرس نقل ثلاث وزارات على الأقل إلى حلب، ونقل وزارة الدفاع إلى حماة، إضافة إلى بحث نقل مؤسسات أخرى، منها مصرف سوريا المركزي والجهات المعنية بالنفط والزراعة والمياه والشؤون الاقتصادية، إلى مدن داخلية أبعد عن الجنوب. وبحسب التقرير، فإن الهدف هو توزيع المؤسسات جغرافياُ وحمايتها من تبعات هجوم برّي إسرائيلي واسع محتمل.
في المقابل، قالت ثلاثة مصادر حكومية سورية لموقع «المدن» إن ما نُشر عن نقل الوزارات والمؤسسات الحيوية إلى حلب وحماة والرقة ودير الزور «مضلل وعارٍ عن الصحة»، وإنه لا يستند إلى أدلة موثوقة.
مصدر أمني: أبنية جديدة لا نقل
غير أن مصدراُ أمنياُ قال لموقع «ألترا سوريا» في وقت سابق من الأسبوع إن هناك خططاُ لإنشاء مبانيُ جديدة لبعض الوزارات والمؤسسات في مدن أخرى بهدف تسهيل العمل الأمني والاستخباراتي وتعزيز التنسيق والقدرات التشغيلية. ونقل موقع «العربي الجديد» عن الباحث في مركز «أكليد» معاذ العبدالله أن بناء مقار جديدة في محافظات أخرى لا ينبغي أن يُفهم تلقائياُ على أنه نقل للحكومة، فقد يندرج في تحسين القدرة الإدارية وتوفير بدائل عند الطوارئ، محذراُ من التعامل مع التقرير التركي على أنه قرار حكومي فعلي.
ماذا يعني ذلك لحماة؟
لم يصدر أي قرار رسمي يخص حماة، ولا تأكيد لنقل وزارة الدفاع إليها. وتبقى المدينة، كما أشار التقرير، ضمن التكهنات فقط. ويرى محللون أن نقل المقار لن يوفر بالضرورة حماية، لأن الضربات الإسرائيلية السابقة طالت مواقع في حلب وحماة وإدلب ودير الزور، كما أن نقل مؤسسات الدولة بعيداُ عن العاصمة قد يبعث برسالة سلبية للمستثمرين في وقت تسعى فيه دمشق إلى جذب الاستثمارات لإعادة الإعمار.
ويأتي الجدل في ظل توغلات إسرائيلية متكررة في القنيطرة ودرعا، وتأكيد وزير الخارجية أسعد الشيباني أن إسرائيل نفذت أكثر من ألف اعتداء على سوريا خلال أقل من عامين، مطالباُ بانسحابها إلى مواقعها قبل 8 كانون الأول 2024.
للمزيد عن شأن حكومي ذي صلة، اقرأ قرار ساعات الدوام الحكومي، وعن التعاون الاقتصادي الخارجي قروض الصندوق السعودي للتنمية لسوريا.
المصادر: العربي الجديد (The New Arab)، المدن، ألترا سوريا، تركيا غازتيسي.



إرسال التعليق