الوكالة الذرية تغلق ملف سوريا النووي: ماذا تغيّر؟

مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا

آخر تحديث: 26 تشرين الأول 2026

أغلق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 9 أيلول 2026 ملف سوريا النووي الذي بقي مفتوحاً منذ 2011، بقرار بالإجماع أنهى قرار «عدم الامتثال» الصادر بحق نظام الأسد. معنى ذلك عملياً: لا تحقيق مفتوحاً بحق سوريا في المجلس، والمواد المكتشفة صارت تحت ضمانات الوكالة، لكن الوكالة ما زالت مطالبة بتقديم تحديث. هنا التفاصيل والتسلسل الزمني وما بقي معلّقاً.

الخلاصة السريعة

البندالتفصيل
القرارإنهاء قرار عدم الامتثال الصادر عام 2011
التاريخ9 أيلول 2026
التصويتبالإجماع (مجلس من 35 دولة)
الموقع المحوريدير الزور (دُمّر بغارة إسرائيلية عام 2007)
المواد المسجّلةنحو 73 طناً من معدن اليورانيوم الطبيعي
الوضع الحاليكل المواد النووية في سوريا تحت المراقبة والتحقق، بحسب غروسي

ما الذي قرره مجلس المحافظين بشأن سوريا؟

وفق مجلة «آرمز كنترول توداي»، رحّب القرار بتعاون سوريا ورأى أنها «اتخذت الإجراءات المطلوبة لمعالجة عدم الامتثال» الذي أقرّه المجلس عام 2011، وأنهى بذلك التحقيق. ونقلت رويترز أن المجلس «رسم خطاً» تحت أنشطة سوريا النووية السرية في عهد عائلة الأسد، وأن السلطات الجديدة ساعدت في حل الأسئلة العالقة. وأكدت وكالة الأناضول أن القرار أُقرّ بالإجماع وأن الملف أُزيل من جدول أعمال المجلس.

وكانت الوكالة قد أعلنت عام 2011 أن سوريا خالفت التزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، بعد أن قصفت إسرائيل موقع دير الزور عام 2007، وهو موقع قالت إنه مفاعل نووي سري شبه مكتمل. ولم يتعاون النظام السابق آنذاك. أما بعد سقوط الأسد، فقد تعهدت السلطات الجديدة بالتعاون، وهو سياق يشبه ما نشرناه عن ملاحقة رموز النظام السابق قضائياً ومخلفات الحرب في سوريا.

كيف وصل الملف إلى الإغلاق؟ (تسلسل زمني)

  • **17 تموز:** أبلغت الحكومة السورية الوكالة باكتشاف مخزون من مواد نووية غير معلنة تعود إلى عهد الأسد.
  • **29 تموز:** اتفاق وصول بين دمشق والوكالة.
  • **27 آب:** صرّحت سوريا بالمواد وقدمت تقرير المحاسبة.
  • **1 أيلول:** تقرير الوكالة: السلطات السابقة لم تبلّغ عن مواد ومنشآت وأنشطة كما يلزم، ودمشق عالجت الوضع بتقديم الوثائق.
  • **7 أيلول:** غروسي يصف تعاون سوريا بأنه «اختراق» أمام المجلس.
  • **9 أيلول:** قرار المجلس بإنهاء قرار 2011.
  • **23 تشرين الأول:** غروسي أمام الجمعية العامة: كل المواد النووية في سوريا تحت المراقبة والتحقق.

ماذا وجد المفتشون في سوريا؟

بحسب تقرير الوكالة كما عرضته «آرمز كنترول توداي»، سجّل المفتشون في الموقع المكتشف حديثاً 73 طناً من معدن اليورانيوم الطبيعي، منها 55 طناً على شكل قضبان وقود و18 طناً نفايات وخردة. وأكدت الحفريات في دير الزور بنية تبريد «متسقة مع بنية مفاعل نووي»، وزار المفتشون ثلاثة مواقع مرتبطة به، بينها منشأة كانت مخصصة لتصنيع الوقود.

كيف ردّت سوريا والدول على القرار؟

قالت وزارة الخارجية السورية إن القرار «يغلق فصلاً استمر سنوات» ويفتح «آفاقاً جديدة» للتعاون الدولي في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بحسب الأناضول. ورحبت تركيا وقطر بالقرار. ورحّب الاتحاد الأوروبي بعودة سوريا إلى الامتثال، فيما قال السفير الأمريكي لدى الوكالة إن القرار «محطة تاريخية» لكن العمل «لم يكتمل» وإن أسئلة كثيرة بلا إجابة. وهذه التطورات تأتي ضمن حراك دبلوماسي أوسع، منه دعم الصندوق السعودي للتنمية لسوريا.

ما الذي بقي مفتوحاً بعد إغلاق الملف؟

طلب القرار من المدير العام تقديم تحديث بعد انتهاء أنشطة الوكالة في سوريا، ودعت واشنطن دمشق إلى توقيع بروتوكول إضافي يتيح وصولاً أوسع. ولم نجد في المصادر المفتوحة ما يربط القرار مباشرة برفع عقوبات أو بتغيير في أسعار الدولار والذهب في سوريا أو فجوة السعر الرسمي والموازي؛ تأثيره سياسي ودبلوماسي في المقام الأول.

أسئلة شائعة

هل يعني القرار أن لدى سوريا برنامجاً نووياً اليوم؟

لا. القرار يخص أنشطة الماضي في عهد النظام السابق، وقد وُضعت المواد المكتشفة تحت ضمانات الوكالة.

ما معنى إنهاء قرار عدم الامتثال؟

يعني أن المجلس اعتبر أن سوريا عالجت المخالفة التي أقرّها عام 2011، فأُزيل الملف من جدول أعماله.

هل رُفعت العقوبات بسبب هذا القرار؟

لم تذكر المصادر التي راجعناها أي أثر مباشر على العقوبات؛ القرار يتعلق بملف الامتثال النووي فقط.

ما البروتوكول الإضافي؟

اتفاق يمنح الوكالة صلاحيات تفتيش أوسع للتأكد من سلمية البرنامج النووي لأي دولة، وقد دعت واشنطن دمشق إلى توقيعه.

ما موقع دير الزور المقصود؟

موقع في شرق سوريا قصفته إسرائيل عام 2007 وقالت إنه مفاعل نووي سري، وقد أكدت الوكالة لاحقاً وجود بنية تتسق مع مفاعل.

المصادر

الصورة: مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (صورة أرشيفية للمكان لا للحدث)، IAEA Imagebank، رخصة CC BY-SA 2.0 عبر ويكيميديا كومنز.

إرسال التعليق

قد يفوتك