اتفاق سوري عراقي لتطوير إدارة مياه الفرات وتفعيل التنسيق الثلاثي مع تركيا
وقّع معاون وزير الطاقة السوري لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد، مع الوكيل الفني لوزارة الموارد المائية العراقية حسين عبد الأمير بكّه، في دمشق يوم الخميس 5 تشرين الثاني 2026، محضر الاجتماع الفني الثنائي الهادف إلى تعزيز إدارة الموارد المائية المشتركة، وفي مقدمتها نهر الفرات.
ماذا تضمّن المحضر؟
بحسب بيان وزارة الطاقة السورية، نصّ الاتفاق على تفعيل التنسيق الثلاثي بين سوريا والعراق وتركيا بشأن المياه العابرة للحدود لنهر الفرات، وإنشاء محطات قياس هيدرولوجية مشتركة على النهر، والتحضير لعقد الاجتماع المقبل بصيغة ثلاثية بمشاركة الجانب التركي خلال آذار 2027.
كما شمل تعزيز تبادل البيانات والمعلومات المائية، وإجراء فحوصات دورية مشتركة لنوعية المياه، وتطوير التعاون الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات في مراقبة السدود وتشغيلها.
خلفية الاتفاق
يأتي المحضر بعد أربعة أيام من مباحثات أجراها وزير الطاقة محمد البشير في دمشق مع الوفد العراقي، وبعد محضر فني مشترك وُقّع في حزيران الماضي. وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت في 31 تشرين الأول استمرار تمرير المياه من سدود الفرات بمعدل 900 متر مكعب في الثانية دون تغيير حتى 10 تشرين الثاني، مع بقاء تقييم الوضع المائي مرتبطاُ بكميات المياه الواردة من الجانب التركي، علماُ أن الفراغ التخزيني المتاح في السدود يبلغ نحو ملياري متر مكعب.
ويُذكر أن اتفاقية عام 1989 بين دمشق وبغداد تنص على أن تكون حصة العراق 58% من مياه الفرات الواردة من تركيا مقابل 42% لسوريا. وتأتي هذه الخطوات في ظل تحديات الجفاف وتراجع الموارد المائية وانخفاض مناسيب دجلة والفرات في السنوات الماضية.
لماذا يهمّ أهالي حماة؟
ملف المياه يمس الزراعة والري في المحافظات السورية كلها. وقد نشرنا مؤخراُ تقريراُ عن تأهيل قنوات الري في سهل الغاب، كما تناولنا قروض الصندوق السعودي للتنمية لقطاعات الكهرباء والمياه، وهما جزء من مسار أوسع لإعادة تأهيل البنية المائية والخدمية في البلاد.
ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل زمنية لإنشاء محطات القياس المشتركة، ونتابع أي مستجدات رسمية.
المصادر: الجزيرة نت، بيان وزارة الطاقة السورية. صورة الخبر: وزارة الطاقة السورية عبر الجزيرة نت.



إرسال التعليق