القبض على متورط باستهداف مواقع أمنية في بانياس وآخر مشارك بارتكاب مجزرة زمن النظام البائد

القبض على متورط باستهداف مواقع أمنية في بانياس وآخر مشارك بارتكاب مجزرة زمن النظام البائد

بانياس: القبض على أحد منفذي “مجزرة البلاية” ومتورط باستهداف المواقع الأمنية

في عملية أمنية نوعية تعكس إصرار السلطات الجديدة على ملاحقة مرتكبي الجرائم الإنسانية، نجحت الأجهزة الأمنية في مدينة بانياس في وضع حد لهروب أحد المتورطين في مجازر “النظام البائد”. وأفادت المصادر الرسمية يوم الخميس، 15 كانون الثاني 2026، بإلقاء القبض على شخصين؛ أحدهما متهم باستهداف نقاط أمنية في الساحل السوري، والآخر عنصر سابق في الحرس الجمهوري متورط في تصفية مدنيين خلال سنوات الحرب الماضية. تأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المطالبات الشعبية بضرورة استكمال ملفات العدالة الانتقالية وتطهير البلاد من “الفلول” التي تحاول زعزعة الاستقرار في المنطقة الساحلية.

شادي محمد ميهوب: من “الحرس الجمهوري” إلى قبضة العدالة

كشفت التحقيقات الأولية أن الموقوف الثاني، المدعو شادي محمد ميهوب، كان أحد العناصر الفاعلة في قوات الحرس الجمهوري إبان حكم النظام السابق. ميهوب، الذي ظل متوارياً عن الأنظار منذ سقوط النظام ، يواجه تهماً ثقيلة تتعلق بالمشاركة المباشرة في مجزرة قرية البلاية بريف مدينة داريا.

وتشير سجلات الضحايا إلى أن هذه المجزرة راح ضحيتها عشرات المدنيين الأبرياء الذين تمت تصفيتهم بدم بارد، وهي واحدة من الملفات التي وثقتها المنظمات الحقوقية كجرائم حرب لا تسقط بالتقادم. وبحسب بيان وزارة الداخلية، جرى تعقب ميهوب بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة أكدت تواجده في ريف طرطوس منتحلاً هوية مزيفة.

تفكيك خلايا “الفلول” في بانياس وطرطوس

لم تقتصر العملية على ملفات الماضي، بل طالت أيضاً التهديدات الأمنية الحالية. حيث ألقي القبض على شخص آخر (لم يُكشف عن اسمه الكامل بعد) متورط في تنفيذ هجمات إرهابية استهدفت مواقع أمنية في مدينة بانياس واللاذقية خلال شهر آذار من العام الماضي.

خلفية التوترات الأمنية في الساحل (2025):

  • استهداف الدوريات: شهد ريف طرطوس سلسلة كمائن استهدفت قوات الأمن الداخلي.
  • تخريب المنشآت: محاولات لتعطيل العمل في معمل غاز “سادكوب” ومصفاة بانياس.
  • الخلايا النائمة: نشاط مكثف لمجموعات مرتبطة بـ “جيش النظام البائد” كانت تهدف لإثارة الفوضى الطائفية.

📊 تحليل: ماذا يعني هذا التحول لمستقبل الساحل؟

تمثل هذه الاعتقالات رسالة سياسية وأمنية قوية لسكان منطقة الساحل السوري والداخل السوري عموماً. فمن جهة، تؤكد الإدارة الجديدة برئاسة أحمد الشرع أنها “لن تتسامح” مع أي محاولات لتمرد الفلول أو استهداف مؤسسات الدولة. ومن جهة أخرى، فإن فتح ملفات مجازر مثل “البلاية” و”البيضا” يمهد الطريق لعملية مصالحة وطنية شاملة تقوم على أساس المحاسبة لا الانتقام.

يعد الساحل السوري تحدياً أمنياً كبيراً بسبب التضاريس الوعرة ووجود جيوب موالية للنظام السابق، إلا أن نجاح الأمن الداخلي في بانياس في تنفيذ هذه العمليات النوعية يشير إلى تحسن ملموس في التنسيق الأمني وقدرة الدولة على اختراق هذه الأوساط.

الخلاصة

إن إحالة هؤلاء المتورطين إلى القضاء المختص ليست مجرد إجراء قانوني روتيني، بل هي خطوة في رحلة الألف ميل نحو استعادة الثقة بسيادة القانون في سوريا. ومع استمرار عمليات التمشيط والملاحقة، يبقى الرهان الأكبر على وعي الأهالي بضرورة التبليغ عن أي تحركات مشبوهة لضمان عدم عودة عقارب الساعة إلى الوراء. فهل ستكون محاكمة “ميهوب” هي البداية لسلسلة محاكمات علنية تعيد الحقوق لأصحابها؟

عزيزي القارئ، كيف ترى أهمية ملاحقة مرتكبي الجرائم السابقة في استقرار سوريا اليوم؟ شاركنا برأيك في التعليقات.

إرسال التعليق