الشرع يستقبل الزيدي في دمشق: أول زيارة لرئيس حكومة عراقي منذ سقوط الأسد وبحث تصدير النفط عبر بانياس
وصل رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى دمشق يوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026 على رأس وفد رفيع، واستقبله الرئيس السوري أحمد الشرع في مطار دمشق الدولي، في أول زيارة يجريها رئيس حكومة عراقي إلى سوريا منذ سقوط حكم بشار الأسد أواخر عام 2024، بحسب ما نقلته قناة الجزيرة ووكالة الأناضول عن وكالة الأنباء السورية «سانا» ووكالة الأنباء العراقية «واع».
ماذا بحث الشرع والزيدي؟
أجرى الجانبان مباحثات ثنائية ثم ترأسا اجتماعاً موسعاً لوفدي البلدين. ووفق بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي الذي نقلته الأناضول، تناولت المباحثات:
- تصدير النفط العراقي عبر خط بانياس بطاقة تصديرية تصل إلى مليوني برميل يومياً.
- زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
- العمل المشترك لتطوير القطاع الزراعي بما يحقق تكاملاً غذائياً واقتصادياً.
- تعزيز التعاون الأمني وتنسيق المواقف في القضايا الإقليمية والدولية.
ولم يقدم البيان تفاصيل عن المتطلبات الفنية للمشروع أو تمويله أو جدوله الزمني، بحسب الأناضول.
خط «حديثة – بانياس»: من أين بدأت القصة؟
وقعت دمشق وبغداد في تموز/يوليو الماضي مذكّرة تفاهم لإعادة تأهيل خط أنابيب يمتد من حديثة غربي العراق إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، إلى جانب مذكّرة تفاهم مع تحالف شركات أبرزها «شيفرون» الأمريكية لتنفيذ المشروع. ويعود الخط إلى عام 1952، وخرج من الخدمة منذ عام 2003، وفق الجزيرة.
وتأتي الزيارة بعد أن بدأ العراق مؤخراً تصدير كميات محدودة من النفط عبر الأراضي السورية، إثر تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، بحسب المصدر نفسه.
ما الذي قاله الطرفان؟
نقلت الأناضول عن الزيدي وصفه العراقيين والسوريين بأنهم «شعب واحد في بلدين»، فيما رحّب الشرع بالزيارة مؤكداً التزام سوريا بتعزيز العلاقات. وكان الشرع قد قال في مقابلة مع قناة «دجلة» العراقية مساء الثلاثاء إن سوريا لا تنظر إلى العلاقة مع العراق «من ناحية طائفية وعرقية»، بل من «المشتركات العظيمة التاريخية والاقتصادية»، بحسب الجزيرة.
ويتشارك البلدان حدوداً تتجاوز 600 كيلومتر، وسبق أن التقى الشرع والزيدي في نيويورك في أيلول/سبتمبر الماضي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
لماذا يهمّ هذا السوريّين؟
إحياء خط بانياس قد يعني حركة اقتصادية أوسع عبر الأراضي السورية وفرصاً مرتبطة بقطاعي النفط والنقل، لكن الإعلانات حتى الآن تبقى في إطار المباحثات ومذكّرات التفاهم دون جدول تنفيذ معلن. وللاطلاع على ملف الوقود في البلاد راجعوا تقريرنا عن صهاريج المازوت المتجهة من بانياس إلى حلب وإدلب، وعلى التطورات الإقليمية الأخيرة اقرأوا اللجنة الأمنية السورية الأردنية المشتركة.
المصادر: الجزيرة نت، وكالة الأناضول، سانا.



إرسال التعليق