قافلة 233 عائلة تغادر مخيمات إدلب: ماذا يعني «سوريا بلا مخيمات» لريف حماة؟
غادرت يوم الأحد 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026 قافلة جديدة للعودة الطوعية ضمّت نحو 233 عائلة مخيمات الشمال السوري بريف إدلب، متجهةً إلى مدنها وبلداتها الأصلية في عدة محافظات من بينها حماة، وفي اليوم نفسه أُغلق مخيما «الرسم الجديد» و«الرسم القديم» في منبج بعد مغادرة 108 عائلات. وتأتي القافلتان ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات» التي تشرف عليها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
ماذا حدث بالضبط يوم الأحد؟
- قافلة إدلب: بحسب الدفاع المدني السوري، ضمّت القافلة نحو 233 عائلة، ووجهتها محافظات إدلب وحماة وحلب وحمص واللاذقية ودمشق وريفها ودير الزور. وتنقل وكالة سانا رقماً أقل هو 220 عائلة، والفرق على الأرجح بين العدّ الأولي والنهائي، لذلك نذكر الرقمين.
- من أين عاد معظمهم؟ قال مدير دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل في المنطقة الشمالية بإدلب محمد باكير إن أغلب العائلات العائدة تعود أصلاً إلى ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي والغربي.
- قافلة منبج: 108 عائلات من مخيمي الرسم الجديد والقديم عادت إلى مناطقها في حلب وإدلب، وأعلن الدفاع المدني أن المخيمين «أُغلقا رسمياً» مع خروجها. وكانت قافلة من 65 عائلة قد غادرت المخيمين في أيلول الماضي.
- الدعم: رافقت فرق الدفاع المدني القافلة وقدّمت رعاية صحية، وقدّم الهلال الأحمر العربي السوري ومنظمات أخرى أغطية وسلال غذائية ومعلبات جاهزة للعائلات، وفق ما نقلته سانا.
ما هي رؤية «سوريا بلا مخيمات»؟
هي خطة حكومية لإنهاء مخيمات النزوح في سوريا، والمرجع التنفيذي لها المرسوم رقم 59 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في 10 آذار الماضي. ينص المرسوم على لجنة وطنية برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وتضم وزراء المالية والإسكان والشؤون الاجتماعية والعمل، إضافة إلى محافظي حماة وحلب وإدلب، ومهمتها تهيئة البنية التحتية في المناطق المتضررة قبل عودة الأهالي. وبحسب ما نقلته الجزيرة نت، تمتد الرؤية حتى أيلول 2027.
وقال نائب وزير الطوارئ أحمد الكزيز لصحيفة «الشرق الأوسط» إن المبادرة لا تقتصر على إغلاق المخيمات، بل تشمل إعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس وشبكات المياه والصرف والاتصالات والطرق، مع خلق فرص عمل للعائدين.
كم عائلة عادت حتى الآن؟
الأرقام تختلف بحسب طريقة القياس، ولا يصح خلطها:
- مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب قالت إن عدد العائلات في المخيمات قبل سقوط النظام كان 261,063 عائلة، وعاد منها 165,813 عائلة، أي نحو 63.5% (عن الجزيرة نت).
- الكزيز تحدث عن عودة نحو 25% من النازحين المقيمين في مخيمات الشمال منذ إطلاق المبادرة في أيار (عن «الشرق الأوسط»).
الرقم الأول يقيس العائلات منذ سقوط النظام، والثاني يقيس منذ إطلاق المبادرة تحديداً، فلا تناقض بينهما بالضرورة.
ماذا يعني ذلك لأهالي ريف حماة؟
ريف حماة الشمالي والغربي من أكثر المناطق التي عاد إليها نازحون في هذه القافلة، وهو ما يضع ملفات الخدمات في الواجهة: المياه والكهرباء والمدارس والمراكز الصحية. وللعائدين إلى الأراضي الزراعية خصوصاً تحذير مهم: الألغام ومخلفات الحرب. فقد قُتل يوم الاثنين طفل في الرابعة وأُصيب اثنان من عائلته في حلفايا أثناء قطاف الزيتون، كما وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 267 شخصاً وإصابة 417 بمخلفات الحرب منذ مطلع 2026. اقرأ التفاصيل في خبر لغم حلفايا في موسم الزيتون ودليلنا عن مخلفات الحرب في سوريا. وتجدون أيضاً تحذير الطوارئ من الاضطراب الجوي من 27 إلى 31 تشرين الأول، الذي يهم العائلات التي تعيد ترتيب بيوتها.
أسئلة شائعة
هل العودة من المخيمات إلزامية؟
لا. الدفاع المدني والجهات المنظمة تصف القوافل بأنها «عودة طوعية».
من ينظم قوافل العودة من مخيمات إدلب؟
بحسب سانا، نُظمت القافلة برعاية محافظة إدلب وبالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة مازن والهلال الأحمر العربي السوري.
ما سبب اختلاف الرقم بين 220 و233 عائلة؟
سانا نقلت 220 عائلة، والدفاع المدني ذكر نحو 233 عائلة. لم يصدر توضيح رسمي للفرق، وقد يكون عدّاً أولياً ونهائياً.
متى ينتهي إغلاق المخيمات؟
تمتد رؤية «سوريا بلا مخيمات» حتى أيلول 2027 بحسب ما نقلته الجزيرة نت، دون موعد محدد لإغلاق كل مخيم.
المصادر
- الجزيرة نت، 26 تشرين الأول 2026: «إغلاق مخيمين في منبج وعودة 233 عائلة نازحة من ريف إدلب».
- الشرق الأوسط (النسخة الإنجليزية)، 26 تشرين الأول 2026: تصريحات نائب وزير الطوارئ أحمد الكزيز.
- صحيفة الثورة السورية، 25 تشرين الأول 2026: قافلتا العودة وإغلاق مخيمي الرسم.
- Syrian Daily نقلاً عن سانا، 26 تشرين الأول 2026: قافلة 220 عائلة.
- الصورة تعبيرية ولا تُظهر الحدث نفسه.



إرسال التعليق